الشيخ فخر الدين الطريحي

161

مجمع البحرين

باب ما أوله الراء ( رأى ) قوله تعالى : ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف [ 2 / 243 ] يقال : ألم تر إلى كذا تاؤه مفتوحة أبدا ، وهي كلمة تقولها عند التعجب من الشيء وعند تنبيه المخاطب ، كقوله : ألم تر إلى الذين - الآية ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب [ 3 / 23 ] ألم تعجب من فعلهم ولم ينبه شأنهم إليك . قوله : قال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس - الآية [ 41 / 29 ] . قال العالم : من الجن الذي دل على قتل رسول الله ( ص ) في دار الندوة وأضل الناس بالمعاصي وجاء بعد وفاة رسول الله ( ص ) إلى أبي بكر وبايعه ، ومن الإنس فلان نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ( 1 ) قوله تعالى : أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله [ 6 / 40 ] قال المفسر : أمر الله تعالى نبيه بمحاجة الكفار ، فقال : قل يا محمد لهؤلاء الكفار : أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله في الدنيا كما نزل بالأمم قبلكم ، مثل عاد وثمود أو أتتكم الساعة أي القيامة أغير الله تدعون لكشف ذلك عنكم ، يعني تدعون هذه الأوثان التي تعلمون أنها لا تضر ولا تنفع ، أو تدعون الله الذي هو خالقكم ومالككم يكشف ذلك عنكم إن كنتم صادقين في أن هذه الأوثان آلهة . قوله تعالى : أفرأيت الذي كفر بآياتنا [ 19 / 77 ] قال الشيخ

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 592 .